السيد محمود الشاهرودي
16
نتائج الأفكار في الأصول
فيكون لكل من أجزائها نحو دخل حال وجوده ، فإذا وجد يؤثر أثره وإن كان أثرا إعداديا وإنّ عدم كالعقد في بيع الصرف مع تأخر القبض عنه زمانا ، واللازم عدم انفكاك المعلول عن الجزء الأخير من العلة التامة . ومنها : ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه تبعا لبعض من تقدّمه من كون الشرط حقيقة هو عنوان التعقّب الذي هو أمر انتزاعي دون وجود ما يتخيل كونه شرطا ، ففي بيع الصرف يكون عنوان تعقّب العقد بالقبض شرطا لترتّب الأثر - أعني الملكيّة - على العقد لا نفس وجود القبض خارجا ، وعنوان التعقّب يكون مقارنا للعقد لا متأخرا عنه ولو لم يكن التعقّب شرطا أشكل الأمر في جميع المركّبات الارتباطيّة ، إذ لا بدّ حينئذ من الالتزام بكل من الشرط المتأخر والوجوب التعليقي فيها . أمّا الأوّل : فلأنّ الأجزاء المتأخرة عن الجزء الأوّل أي تكبيرة الإحرام في الصلاة والإمساك في الآن المقارن لطلوع الفجر وغير ذلك شرط لصحة الجزء الأوّل . وأمّا الثاني : فلأنّ زمان وجوب الأجزاء المتأخرة عن الجزء الأوّل متأخر عن زمان الجزء الأوّل ، مع فرض فعليّة وجوبها كما دلّ عليه الدليل الدال على وجوب الصلاة بما لها من الأجزاء في أول الزوال مثلا . وبالجملة فالشرط حقيقة هو عنوان التعقّب دون وجود الشيء خارجا ، وعنوان التعقّب مقارن لا متأخر . وفيه : أنّ عنوان التعقّب إن كان منتزعا عن ذات الموجود السابق مع قطع النظر عن وجود الأمر المتأخر كان متينا لكونه مقارنا ، لكنه ليس كذلك ضرورة أنّ تعقّب شيء لشيء لا ينتزع إلا عن وجود الشيء اللاحق ، ومع عدم وجوده في الزمان اللاحق لا ينتزع عنوان التعقّب للسابق فيكون عنوان التعقّب متأخرا كنفس وجود اللاحق ، هذا كله مضافا إلى مخالفته لظاهر الدليل إذ ظاهره دخل نفس